حيدر حب الله
237
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
معرفة الموقف منها من البداية ؟ ! إنّ طريقة معرفت لم تكن منهجيّة في هذه النقطة فيما يبدو لي . 4 - 4 - انعدام الإجماع والتوافق على حجيّة الخبر التفسيري التعليقة الرابعة : ما ذكره الشيخ صادق لاريجاني أيضاً ، من أنّ ما استشهد به الشيخ معرفت أخيراً من عمل العلماء على الأخذ بخبر الثقة في التفسير ، يمكن مناقشته ، وذلك : أ - إنّ الكثير من المتقدّمين خالفوا أصل حجيّة خبر الثقة ، كالمرتضى وابن إدريس وغيرهما ، فكيف يمكن - مع ذلك - ادّعاء تأييد كبار العلماء ومنذ البداية لخبر الواحد في التفسير ؟ ! ب - ليس البحث الحالي في هذا المقال حول حجيّة خبر الواحد مطلقاً ، إنّما هو حول حجيّته في التفسير والعقائد ؛ فالشيخ الطوسي مع ما يُنقل عنه من دعوى الإجماع على العمل بخبر الواحد ، إلّا أنه عندما يصل إلى ذلك في باب التفسير ينفي حجيته ، كما تقدّم نقل نصّه في تفسير التبيان . بل إنّ الشيخ الأنصاري في بحث اعتبار الظنّ في أصول الدين من كتاب الرسائل يقول : « قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العليّة - بعد ذكر أنّ المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازمة - : وأما ما ورد عنه في ذلك من طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقاً وإن كان طريقه صحيحاً ؛ لأنّ خبر الواحد ظنيٌ ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعية الظنية ، فكيف بالأحكام الاعتقاديّة العملية ؟ ! » وكذا ينقل عن الطوسي قوله بالاتفاق على عدم جواز الاعتماد على أخبار الآحاد في أصول الدين إلا من بعض غَفَلَةِ أصحاب الحديث . ومعه ، فما معنى الاستناد إلى جري العلماء وسلوكهم عبر التاريخ هنا ؟ ! « 1 » .
--> ( 1 ) انظر : لاريجاني ، الاستدلال الروائي في علمَي الكلام والتفسير ، مجلّة نصوص معاصرة ، العدد 5 : 248 - 249 .